التفاصيل الكاملة
عرض أول عالمي لفيلم "أحلام بيرة كمبوديا" في مهرجان كوبنهاغن
يترقب جمهور الأفلام الوثائقية والصحفيون والمتابعون قريبا عرض الفيلم الوثائقي الجديد "أحلام بيرة كمبوديا" (Cambodian Beer Dreams)، الذي سيُعرض لأول مرة في العالم ضمن مهرجان كوبنهاغن الدولي للأفلام الوثائقية CPH:DOX يوم 12 مارس الجاري، كجزء من منافسة جوائز F:act. الفيلم من إخراج لوريتس نانسن، المعروف بأعماله السابقة التي تناولت تحقيقات جنائية وقضايا اجتماعية.
صناعة البيرة في كمبوديا: من الاستثمار الكبير إلى الكوارث الاجتماعية
يأخذ الفيلم المشاهدين إلى قلب المعركة التي تدور في سوق البيرة الكمبودي، حيث تتنافس شركات محلية وعالمية مثل كارلزبرغ وهاينكن على تأسيس سيطرتها في بلد فقير يفتقر إلى تشريعات فعالة للحد من استهلاك الكحول. ويركز الفيلم على الآثار السلبية التي ترتبت على هذا التنافس، إذ يشير إلى الحملات التسويقية العدوانية التي تشجع الفئات الفقيرة على شرب الكحول حتى الموت أحياناً، ومن بينها استغلال "فتيات البيرة" اللاتي يعتمدن على ترويج المنتجات بطرق مثيرة للجدل، علاوة على تقديم الجوائز النقدية كوسيلة لزيادة المبيعات وتشجيع الإدمان.
غياب التشريعات وتأثيره على المجتمع الكمبودي
يبرز الفيلم شخص الناشط كيم إينغ الذي يقف بمفرده في وجه هذا التحدي، مطالباً بإصدار قانون وطني ينظم استهلاك الكحول، ويحدد سن الشرب القانونية في بلد لا يملك حتى الآن تشريعات واضحة أو تطبيق رادع لما هو موجود. ويكشف الفيلم أن معدل استهلاك الكحول تضاعف خمس مرات خلال العقدين الماضيين، مما يعكس خطورة الوضع الذي ينتج عنه أزمات اجتماعية وصحية متفاقمة.
رحلة شخصية للمخرج وتحقيق في التسويق الكحولي
يُعبر لوريتس نانسن عن صدمته من مشاهدته مدى انتشار إعلانات البيرة في العاصمة بنوم بنه، والتي تغطي المدينة بالكامل، بالإضافة إلى الطرق والأساليب التي تستخدمها الشركات الكبرى، والتي ستكون مرفوضة تمامًا في أوروبا بموجب قوانين الأنشطة التجارية. يشير نانسن إلى تجربته الشخصية التي شكلت دافعاً لإنتاج هذا الفيلم بسبب وفاة والده إثر إدمان الكحول، وهو الأمر الذي منحه دافعًا لتعريف العالم على مخاطر استغلال الكحول في البيئات الفقيرة.
كوابيس تسويق الكحول وتأثيرها على الضحايا
يفتح الفيلم نافذة على الممارسات المظلمة التي تقبع وراء حلم السيطرة على سوق المشروبات الكحولية، من وعود براتب ونجاحات وحياة سعيدة إلى تجارب مروعة يعاني منها ضحايا تلك الصناعة من التحرش والتهديدات عبر الهاتف. ويُظهر الفيلم كيف يتحول حلم الثراء والاحتفال إلى كابوس يلاحق الأفراد والعائلات في كمبوديا.
تفاصيل إنتاجية وإطلالة على العرض الأول
تم إنتاج الفيلم بواسطة مالين فلينت بيدرسن وسيني سكوف تومسن من شركة Hansen & Pedersen للإنتاج. وتقدم صحيفة هوليوود ريبورتر عرضًا حصريًا للمقدمة الدعائية التي تلخص رحلة الفيلم وتقدم لمحة عن محتواه الحاد والمؤلم.
