التفاصيل الكاملة
توفي مانويل كوريا، المخرج والباحث الكولومبي المعروف بفيلمه الوثائقي "أطلس الاختفاء" (Atlas de la Desaparición)، الذي سلط الضوء على قضية الاختفاءات القسرية التي شهدتها إسبانيا خلال حكم الديكتاتور فرانشيسكو فرانكو.
يُذكر أن كوريا كان قد استخدم تقنيات حديثة مثل الهندسة الجنائية والأرشيفات الورقية في تحقيقه الوثائقي، الذي استعرض معاناة العائلات التي فقدت أحباءها في ظل صمت دام أكثر من ثمانين عاماً. الفيلم، الذي عُرض لأول مرة في مهرجان كوبنهاغن للأفلام الوثائقية، تابع رحلة عدة عائلات في سعيها المستمر لكشف مصير ذويهم المختفين قسرياً.
أسس كوريا مكتب البحث الوثائقي، وهو فريق متعدد التخصصات من الجغرافيين والمعماريين والفنانين، بهدف دعم هذه العائلات من خلال استخدام خرائط رقمية وأرشيفات مواطنين وتقنيات جنائية حديثة لإعادة بناء الحقائق التي حاول النظام إخفاءها.
يُعد عمل كوريا ذا أهمية كبيرة في كشف واحدة من أكثر الفصول المظلمة في التاريخ الإسباني الحديث، حيث تم نقل أكثر من 33 ألف جثة من قبور جماعية إلى وادي الساقطين، وهو نصب تذكاري يخلد انتصار فرانكو.
كان كوريا قد تحدث في مقابلات سابقة عن أهمية مواجهة الصمت الرسمي الذي استمر لعقود، وأكد أن أفلامه ليست مجرد سرد قصصي بل أداة لتحقيق العدالة وإعطاء صوت لمن فقدوا.
رحيل مانويل كوريا يمثل خسارة كبيرة للمجتمع الفني والإنساني، خاصة في مجال توثيق انتهاكات حقوق الإنسان والتاريخ السياسي المعقد.
