تغطية خاصة من ShofHub 📅 2026-03-07

رحيل الكاتب السينمائي آلان تراستمان صاحب 'بوليت' و'شؤون توماس كراون' عن 95 عامًا

بقلم فريق تحرير ShofHub الناشر ShofHub المصدر المرجعي hollywoodreporter.com
نُشر7 مارس 2026، 2:57 ص بتوقيت القاهرة
آخر تحديث18 أبريل 2026، 7:13 ص بتوقيت القاهرة

توفي الكاتب السينمائي آلان تراستمان، مؤلف سيناريوهات أفلام كلاسيكية شهيرة بشخصيات ستيف ماكوين، عن عمر ناهز 95 عامًا في ميامي، تاركًا إرثًا غنيًا في عالم السينما.

🏷️ صفقات وتوزيع ⏱️ 4 دقائق قراءة
رحيل الكاتب السينمائي آلان تراستمان صاحب 'بوليت' و'شؤون توماس كراون' عن 95 عامًا

التفاصيل الكاملة

أعلن عن وفاة الكاتب السينمائي الأميركي آلان تراستمان في الخامس من فبراير في دار رعاية بميامي عن عمر يناهز 95 سنة. ويُعرف تراستمان ككاتب سيناريوهات عدد من الأفلام الخالدة مثل "شؤون توماس كراون" و"بوليت" الصادرين عام 1968، حيث جسد النجم ستيف ماكوين الدورين الرئيسيين في العملين اللذين يُعتبران من أبرز أدواره الفنية.

بدايات تراستمان وتحوله من المحاماة للسينما

وُلد آلان روبرت تراستمان في 16 ديسمبر 1930 في بروكلين، ماساتشوستس. تلقى تعليمه الابتدائي في مدارس مرموقة كمدرسة بوسطن لاتين وأكاديمية فيليبس إكسيتر، قبل أن يتخرج من جامعة هارفارد عام 1952 ثم كلية الحقوق في هارفارد بحلول 1955. عمل في البداية كمحام في أكبر مكاتب القانون في بوسطن، حيث كان والده أحد الشركاء في شركة "نتر ماكلينين آند فيش" القانونية.

لكن انتقاله إلى عالم السينما جاء بدافع الملل الإبداعي، بعدما توقف نجم كرة القدم الأميركي وحارس فريق نيويورك جاينتس، واي.إيه. تيتل، عن اللعب، مما ترك فجوة في أوقات فراغ تراستمان أيام الأحد. استغل تراستمان هذا الفراغ لصياغة فكرة قصة سرقة مصرفية مستوحاة من عمله الصيفي بمصرف "فيرست ناشونال بنك" في بوسطن، إذ أن الفكرة تحولت إلى فيلم "شؤون توماس كراون".

نجاحات سينمائية مع ‘‘شؤون توماس كراون‘‘ و‘‘بوليت‘‘

نجح تراستمان في الترويج لفكرته عبر قنوات علاقاته الجامعية، ليجد وكيلًا أدبيًا بنيويورك، حيث تحولت الفكرة إلى سيناريو تم تنفيذه في فيلم "شؤون توماس كراون" من إخراج نورمان جيويسون وإنتاج والتر ميريش. جرى تصويره بشكل رئيسي في بوسطن وقام ببطولته ستيف ماكوين في دور المليونير توماس كراون، وفاي دوناوي بدور المحقّقة فيكي أندرسون.

بعد خمسة أشهر من عرض "شؤون توماس كراون"، أصدر فيلم "بوليت"، الذي جاءت قصته مقتبسة من رواية روبرت إل. فيش، وكتب تراستمان السيناريو إلى جانب هاري كلاينر. وكان من بين قرارات تراستمان اختيار المخرج الإنجليزي بيتر ييتس للقيام بأول عمل له في الولايات المتحدة، لما كان يتمتع به من براعة في إخراج مشاهد المطاردة، كما ظهر في فيلمه السابق "روبيري" (1967).

استعرض "بوليت" شخصية فرانك بوليت، ضابط شرطة في سان فرانسيسكو يؤدي دوره ستيف ماكوين، وقد تميز الفيلم بمطاردة السيارات التي اعتُبرت من أفضل مشاهد المطاردة في تاريخ السينما، حيث جوهر الفيلم يرتكز على الأكشن والمطاردات الحقيقية في المدينة ذات التضاريس الجغرافية الخاصة.

أثر تجربة سان فرانسيسكو في بناء سيناريو ‘‘بوليت‘‘

في مقابلة أجريت عام 2014، كشف تراستمان أن سيناريو فيلم "بوليت" كتب في البداية ليناسب مدينة نيويورك، لكن بعد أن طالب المنتجون والممثل بضرورة تحويل المشاهد إلى سان فرانسيسكو، شعر بسعادة بالغة. كانت لديه معرفة مسبقة بمدينة سان فرانسيسكو نتيجة لعمله سابقًا لدى مكتب محاماة هناك، مما أتاح له تصوير تفاصيل المدينة بواقعية.

كما تحدث عن تجربة قيادة السيارات في شوارع سان فرانسيسكو ذات الانحدارات الحادة، حيث تتسبب تلك الشوارع في إثارة طيران السيارات فوق المسارات أثناء السرعة، وهو الأمر الذي استثمره في مشاهد المطاردة المثيرة داخل الفيلم.

مساهمات أخرى ومسيرة تراستمان في السينما

لم يقتصر إبداع تراستمان على هذين العملين فقط، بل تعاون في كتابة سيناريو فيلم "هم يسموني السيد تيبيس!" (1970)، الذي أخرجه جوردن دوغلاس، وشارك في بطولته سيدني بواتييه بدور المحقق فيرجيل تيبيس في الجزء الثاني من فيلم "في حرارة الليل" الحائز على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم عام 1967.

لم يكن مسيرته في هوليوود طويلة لكنه ترك بصمة واضحة في صناعة الأفلام من خلال الأفكار المبتكرة والسيناريوهات المحكمة التي جمعت بين التشويق والعمق الدرامي.

إرث ومكانة آلان تراستمان في السينما

تميّز تراستمان بقدرته على تحويل قصص بسيطة، مثل سرقة بنك، إلى أعمال سينمائية لا تُنسى تميزت بالأناقة والحيوية. وبجانب موهبته في الكتابة، كان لديه أيضًا حضور قوي وشخصية مُلهمة ألقت بظلالها على الفيلم بأكمله، كما في إقناع نورمان جيويسون بجولة داخل البنك لإقناعه بكيفية تنفيذ السرقة، الأمر الذي أضاف واقعية عالية على العمل.

ترك آلان تراستمان إرثًا إبداعيًا هامًا في عالم السينما، حيث ساهم في صناعة بعض من أكثر الأفلام التي تُذكر وتُعرض حتى اليوم، وهو ما جعل اسمه مرتبطًا بريادة نوعية الأكشن المثيرة والمثيرة للدهشة في السينما الأميركية.

📰 العودة للأخبار