التفاصيل الكاملة
أسدل الستار على مهرجان سيدونا السينمائي الدولي 2026، الذي كشف عن قائمة الفائزين في مسابقاته المختلفة، خصوصًا في فئة الأفلام الوثائقية والروائية. شهدت الدورة هذا العام منافسة ضخمة بين 1700 فيلما و500 سيناريو، ما يعكس تزايد مكانة المهرجان ودوره البارز في دعم صانعي الأفلام وقصصهم.
الفوز الكبير لفيلم "أبناء ديترويت" الوثائقي
نال المخرج جيريمي زيدو جائزة أفضل فيلم وثائقي عن فيلمه "أبناء ديترويت"، الذي يعكس سردًا شخصيًا وتجربة معقدة عن نشأته في مدينة ديترويت خلال سبعينيات القرن الماضي. وقد تم عرض الفيلم لأول مرة في مهرجان DOC NYC عام 2025، حيث لفت انتباه فريق برمجة مهرجان سيدونا الذي تواصل مع زيدو سريعًا لطلب نسخة عرض.
وقد عبّر زيدو عن مدى سعادته بتفاعل المهرجان الحماسي مع العمل، مشيرًا إلى أن مهرجان سيدونا لم يكن في حساباته في البداية، لكن إشادة المهرجان وشهرته بين الأوساط السينمائية أجبرته على إعادة النظر ومشاركته هناك. وهذا الفوز يعزز من مكانة الفيلم الذي جمع بين الإخراج والكتابة والتمثيل في آن واحد.
جوائز الأفلام الروائية الأمريكية والدولية
في فئة الأفلام الروائية، توج مارك إيفان بجائزة أفضل فيلم روائي أمريكي عن فيلمه "السيد بيرتون"، في حين حصد الفيلم الدولي "فرقة المسيرة" من إخراج إيمانويل كوركول جائزة أفضل فيلم روائي دولي. تعكس هذه الجوائز التنوع الثقافي والفني الذي يقدمه المهرجان من خلال تسليط الضوء على قصص من مختلف أنحاء العالم.
تكريم أفلام وثائقية مميزة أخرى
نال فيلم "ناتشيز" للمخرجة سوزانه هيربرت جائزة أفضل سرد قصصي غير روائي، حيث يوثق صراعًا بين التاريخ والذاكرة في بلدة صغيرة بولاية مسيسيبي. وحصل الفيلم على حقوق التوزيع في الولايات المتحدة وسيُعرض على قناة Independent Lens في الربيع.
كما فاز فيلم "مساحة للحركة" للمخرج ألكسندر هامر بجائزة الرؤية الجديدة في فئة الأفلام غير الروائية، ويُتابع الفيلم حياة راقصة ومدربة رقص في نيويورك تتعامل مع تشخيص اضطراب طيف التوحد في سن 33.
من جانبه، حصل فيلم "كريد الولايات المتحدة الأمريكية" للمخرج كاهاني كورن كوبرمان على جائزة أفضل فيلم وثائقي مستقل روحاني. ويتناول هذا العمل قصة مدينة تعدين جبلية في كولورادو تحولت إلى نموذج غير متوقع لحوار الجمهور والسياسة المحلية، وسبق للفيلم أن عرض في مهرجان South by Southwest.
تطور مستمر ومكانة متزايدة
أوضح المدير التنفيذي لمهرجان سيدونا باتريك شويز أن نمو المشاركات في المهرجان منذ بدايته قبل أكثر من ثلاثين عامًا انعكس على جودة وكمية الأفلام المقدمة، معبرا عن فخره بالمستويات التي بلغها الحدث الذي أصبح محفلاً مفضلاً لدى صانعي الأفلام. كما أكد أن الأولوية دائمًا كانت لصانعي الأفلام، مما جعل المهرجان مميزًا للجميع.
ويبرز مهرجان سيدونا كمنصة مهمة تسلط الضوء على قصص ذات معانٍ إنسانية وثقافية عالية، تجمع بين المحليات والعالمية، وتقدم أفلامًا تلامس الواقع وتثير الفكر.
